السيد الخوانساري

227

جامع المدارك

ولو قطع بعض إحدى الشفتين فالمعروف فيه أن ديته بحسب ديتها ، ففي نصف الشفة نصف دية الشفة مثلا ، لما ذكر في نظائرها . ويمكن أن يقال فيما ذكر في الأخبار لا إشكال ومع عدم النص في المقام كيف يحصل القطع ، ألا ترى أن الشفتين وقع الاختلاف بين العليا والسفلى منهما ونظير هذا الاشكال سبق فيما هو المعروف بل لعله المجمع عليه من الحكومة والأرش فيما لا تقدير فيه . ( وفي لسان الصحيح الدية كاملة ، وإن قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا ، وفي رواية تسعة وعشرون حرفا ، وهي مطروحة ، وفي لسان الأخرس ثلث ديته ، وفي بعضه بحساب ديته ، ولو ادعى ذهاب نطقه ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم الأسود صدق ) . لا خلاف ظاهرا في أن استيصال اللسان الصحيح جسما ونطقا موجب للدية الكاملة ، ويدل عليه ما يدل على أن كل فرد في الانسان فديته ديته ، وما في رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام " وفي اللسان إذا قطع الدية كاملة " ( 1 ) . وإن قطع بعضه فذهب بعض منفعة اللسان يبسط الدية على حروف المعجم ، وهي ثمانية وعشرون حرفا ، على المشهور ، فيسقط من الدية بمقدار ما بقي ولم يسقط من الحروف ، ولا ينظر إلى حجم اللسان ومساحته ، فلو ذهب نصف الحروف وقطع ثلث اللسان كان على الجاني نصف الدية ، ولو ذهب ربع الحروف وقطع نصف اللسان فاللازم ربع الدية لا نصف الدية . ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به الكلام كانت له الدية بالقصاص من ذلك " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، ب 2 ، ح 3 .